مقاتل ابن عطية
16
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد
مؤسس المدرسة النظاميّة بتلك البلدة ، وفي آخر الأمر كانت الغلبة للعلويّ . ولعمري لو دقّق النظر المتوهّبون وأبناء السنّة والجماعة وأرباب الفضل منهم في هذا البحث بعين الإنصاف ، لوجدوه شفاء للعليل ورواء للغليل ؛ ثم ليعلم أنّ مقاتل اسم جماعة من العلماء ؛ منهم : مقاتل بن حسّان النّبطي البلخي . ومنهم : مقاتل بن بشير العجليّ الكوفي الرّاوي عن شريح بن هاني . ومنهم مقاتل بن سليمان الأزدي الخراساني المفسّر الشهير المتوفى سنة 150 بالبصرة ، المذكور آرائه وأقواله في كتب التفسير وهو أشهر من سمّي بهذا الاسم بحيث لو أطلق انصرف إليه . ومؤلّف هذا الكتاب غير هؤلاء ، فإنّه المؤرّخ الجليل الثّقة النقّاد البحّاث : « أبو الهيجاء شبل الدولة مقاتل بن عطية بن مقاتل البكريّ نسبا والحنفيّ مذهبا من علماء المائة الخامسة ، ختن الخواجة نظام الملك المذكور ، يرثيه لمّا قتل بقوله : كان الوزير نظام الملك لؤلؤة * نفيسة صاغها الرحمن من شرف عزّت فلم تعرف الأيام قيمتها * فردّها غيرة منه إلى الصّدف كما ذكر المؤرّخ الجليل ابن خلكان في الوفيات . وكان نزيل بغداد عاصمة السّلطة العباسية وكان حاضرا في المجلس حيث دارت المشاجرة ، والملك يحكم بين الباحثين والوزير يصدّق حيث استفهمه الملك . ونسخة الكتاب كانت مفقودة الأثر إلى أن وفّق اللّه بعض الأفاضل بنشره على أحسن نمط وخير أسلوب . ثم لمّا نفدت النسخ قام العلويّ الجليل ناصر أجداده الميامين ومروّج مذهبهم المتين ، النشيط في بثّ فضائلهم ومناقبهم : حجّة الإسلام الحاج السيّد هدايت اللّه المسترحمي دام مجده وفاق سعده